جلال الدين السيوطي
634
تحفة الأديب في نحاة مغني اللبيب
جلوسي في سوق أبيع وأشتري * دليل على أنّ الأنام قرود ولا خير في قوم تذلّ كرامهم * ويعظم فيهم نذلهم ويسود ويهجوهم عني رثاثة ملبسي * هجاء قبيحا ما عليه مزيد وله : إذا كان مالي مال من يلقط العجم * وحالي فيكم حال من حاك أو حجم فأين انتفاعي بالأصالة والحجى * وما ربحت كفّي على العلم والحكم ومن ذا الذي في الدهر يبصر حالتي * فلا يلعن القرطاس والحبر والقلم وله : شوقي إليك وإن نأيت شديد * شوق عليّ به الإله شهيد طوبى لمن أمسى يراك بعينه * وتراه عينك إنّه لسعيد وله : لا يغرنّكم علوّ لئيم * فعلوّ لا يستحقّ سفال فارتفاع الغريق فيه فضوح * وعلوّ المصلوب فيه نكال وله : ما بال نفسك لا تهوى سلامتها * وأنت في عرض الدنيا ترغبها دار إذا جاءت الآمال تعمرها * جاءت مقدمة الآجال تخربها أراك تطلب دنيا لست تدركها * فكيف تدرك أخرى لست تطلبها وله : بركوب المقبّحات جهارا * يفسد الجاه والمروءة تخرب فاجعل الجدّ بالنهار شعارا * واله بالليل ما بدا لك والعب كم تسربلت من رداء ظلام * ضحك اللهو منه إذ هو قطّب ورأيت الهموم بالليل أدهى * وكذاك السرور بالليل أعذب